يُعد نزيف المخ أحد أخطر الحالات الطارئة التي تستدعي سرعة العلاج؛ إذ يتسبب في الضغط على خلايا المخ ومنعها عن أداء وظيفتها، وكذلك يتبعها العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة التي تُهدد الحياة.
وفي هذا الصدد، فقد اهتممنا في مقالنا اليوم بتسليط الضوء على أعراض نزيف المخ، علَّنا نسهم في نشر الوعي والحفاظ على سلامتكم.
أعراض نزيف المخ: نداء من الجسم لا تتجاهله
غالبًا ما تتباين أعراض نزيف المخ من مريض لآخر حسب موضع حدوث النزيف، لكنها في المجمل تظهر بصورة حادة ومفاجئة وتشمل:
- نوبات صداع شديدة غير محتملة.
- الغثيان والقيء.
- تنميل وضعف في جانب واحد من الجسم -الوجه واليدين والقدمين- قد تصل إلى الشلل.
- عدم القدرة على الكلام.
- الدوار والإعياء الشديد.
- تيبس الرقبة.
- صعوبة في البلع.
- التحسس من الضوء.
- فقدان البصر.
- التشنجات.
وجدير بذكره أن أعراض نزيف الدماغ الخفيف لا تختلف عن المذكورة أعلاه، ويُعد كلاهما من الحالات الطبية الطارئة؛ لذا في حال معاناة أحد الأعراض السابقة فمن الضروري التوجه إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية الفورية؛ وذلك حفاظًا على حياتك.
أعراض نزيف المخ حسب موضع حدوثه
بالحديث عن أعراض نزيف المخ بصورة أكثر تفصيلًا، نجد تفاوتًا بسيطًا في ظهور الأعراض وذلك حسب موضع حدوث النزيف، والذي قد يشمل:
نزيف الأم العنكبوتية
تُعد هذه الحالة من أخطر أنواع نزيف المخ، إذ تحدث نتيجة وجود عيب خلقي في الشرايين -مثل التمدد الشرياني و وحمات المخ الدموية-، مما أدى إلى انفجار الشريان الرئيسي في المخ، وتسرب كميات كبيرة من الدم في الأغشية المحيطة به، وتظهر أعراضها متمثلة في:
- صداع شديد للغاية يصعب تحمله.
- غثيان والرغبة الملحة في القيء.
- آلام في الرقبة.
- تحسس شديد تجاه الضوء.
نزيف فوق الجافية
يرتبط حدوث نزيف فوق الجافية بتعرض الشخص لضربة قوية ومباشرة على الرأس جراء السقوط أو التعرض لحادث، وتتضمن أعراض النزيف الداخلي في الرأس بعد الحادث:
- فقدان الوعي.
- صداع الشديد.
- غثيان وقيء.
- تغيرات مفاجئة في حدة في الرؤية.
نزيف تحت الجافية
غالبًا ما يظهر نزيف تحت الجافية بين كبار السن ومن يتناولون أدوية السيولة لفترات طويلة؛ إذ تُسبب ضعف الأوعية الدموية وتعرضها للتمزق، وتتضمن أعراضه:
- صعوبة في الحركة والكلام.
- تغيرات في النظر.
- فقدان التركيز.
- تشنجات.
متى تبدأ أعراض النزيف الداخلي في الرأس؟
تتفاوت مدة ظهور أعراض نزيف المخ من مريض لآخر، فبعض المرضى قد تظهر الأعراض فور التعرض لإصابة الرأس، بينما البعض الآخر قد يستغرق عدة أيام أو أسابيع حتى تظهر الأعراض.
ومن أبرز العوامل التي تتحكم في مدة ظهور أعراض النزيف في المخ، ما يلي:
- سبب النزيف.
- موقع النزيف وحجمه.
- عمر المريض وحالته الصحية العامة.
- معاناة أمراض مزمنة، مثل: ارتفاع ضغط الدم.
عواقب إهمال أعراض نزيف المخ وعلاجها في الوقت المناسب
لعل كل لحظة تمر فور ظهور أعراض النزيف -التي أوضحناها أعلاه- فاصلة في حياة المريض، وذلك لأن التأخر في علاج نزيف المخ قد ينجم عنه تلف دائم في أنسجة الدماغ وفقدان الأداء الوظيفي لها، وقد يصل الأمر إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة -لا قدر الله-.
ومن هذا المنطلق نذكركم بعدم التهاون مع أعراض نزيف الدماغ الداخلي وطلب الرعاية الطبية الطارئة دون تردد، لتفادي ظهور مضاعفات نزيف المخ.
كم تبلغ مدة الشفاء من نزيف الدماغ؟
تختلف مدة الشفاء من نزيف المخ من مريض لآخر فقد تستغرق بضع أسابيع وأحيانًا قد تصل إلى أشهر أو سنوات، وذلك حسب العوامل الآتية:
- حجم النزيف وموقعه.
- مدى تأثير النزيف في خلايا المخ.
- سرعة تلقي العلاج فور ظهور الأعراض.
وإلى هنا نصل إلى ختام حديثنا عن أعراض نزيف المخ، ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن علاج نزيف المخ دون جراحة باستخدام القسطرة المخية يمكنكم مطالعة مدونة الدكتور فاروق حسن مدرس مساعد الأشعة التداخلية والقسطرة المخية بكلية الطب.
ولحجز موعد مع الدكتور فاروق واستشارته بخصوص حالتك الصحية، تصفحوا معلومات التواصل الموضحة في موقعنا الإلكتروني أدناه. ونتمنى لكم جميعًا دوام الصحة والعافية.
